Quantcast
Channel: الأونروا - وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئ فلسطيني في الشرق الادنى
Viewing all articles
Browse latest Browse all 1405

خطاب السيد بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا امام اجتماع اللجنة المخصصة للجمعية العامة من أجل الإعلان عن التبرعات الطوعية للأونروا

$
0
0
Publish Date: 
الأربعاء, كانون الأول 7, 2016
عربية
News Category: 

قاعة مجلس الوصاية، الرئاسة العامة للأمم المتحدة، نيويورك


 

القائم بأعمال رئيس الجمعية العامة معالي الدكتورة موابا باتريشيا كاسيس-بوتا، الممثل الدائم لزامبيا لدى الأمم المتحدة،

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

السيدات والسادة،

 

أود أن أنضم للقائم بأعمال رئيس الجمعية العامة في الترحيب بكم اليوم في مؤتمر التعهدات من أجل الأونروا. وإنني ممتن لأن تتاح لي الفرصة أن أكون معكم اليوم من مكاتب الأونروا في قطاع غزة مثلما يسرني أن أقدم لكم ثلاثة طلاب من الأونروا موجودين معي اليوم هنا وهم رزان وأحمد ورؤى.

في مستهل الحديث، أود أن أعترف بالدعم الاستثنائي والجهود التي بذلها العديدون ممن هم حاضرون معكم اليوم في القاعة في نيويورك: بدءا من الجهات المستضيفة وهي الأردن ولبنان وسورية وفلسطين ومصر، ومن الدول الأعضاء والمانحين والشركاء، بما في ذلك المنظمات الإقليمية والمؤسسات. إن مزيج دعمهم الدبلوماسي والمالي هو ما مكن الأونروا من تقديم خدماتها الأساسية واستجابتها الطارئة للاجئي فلسطين طوال أكثر من 66 عاما.

وإنني أشكرهم بحرارة بالغة على ما قدموه.

واليوم، وفي وقت يشهد انعداما كبيرا في اليقين جراء نزاعات مدمرة وعنف في منطقة الشرق الأوسط، علاوة على تحركات واسعة النطاق للاجئين، فإنني غالبا ما أتعرض للسؤال عن السبب الذي ينبغي فيه على العالم أن يواصل اهتمامه بلاجئي فلسطين الذين، دعونا نتذكر هذا، يشكلون أكبر نسبة من اللاجئين في العالم وأطولهم من حيث مدة اللجوء.

وقد قيل لي بأن المسألة قد طغت عليها أزمات أخرى في الشرق الأأوسط وبأن هنالك إحساسا عاما بالتعب حيال قضية لاجئي فلسطين.

إحساس بالتعب؟ ليس هنالك من أحد، واسمحوا لي بقول هذا، يمكن أن يكون متعبا أكثر من لاجئي فلسطين أنفسهم. لم ألتق أبدا بلاجئ اختار أن يصبح لاجئا وبكل تأكيد لم ألتق أبدا بلاجئ فلسطيني يرغب بأن يظل لاجئا:

  • لا في السياق الدموي للحرب في سورية والتي لم تستثني مجتمع لاجئي فلسطين؛
  • ولا في لبنان حيث يعيش لاجئو فلسطين في مخيمات مكتظة ويواجهون أشكال متنوعة من الاستبعاد؛ ولا في المجتمع البدوي في الضفة الغربية والمهدد بالترحيل القسري وبتدمير سبل معيشته التقليدية؛
  • وبوضوح أيضا ليس في سياق الحصار المفروض على قطاع غزة بآثاره العميقة اللاإنسانية والمؤلمة على مجتمع السكان الذين يشكل لاجئو فلسطين ما نسبته 70% منهم.

ومن بين كافة الأسئلة التي يمكن أن يثيرها هذا الوضع، فإن أحمد الموجود معي هنا قد أثار السؤال الأكثر أهمية خلال الزيارة الأخيرة للأمين العام بان كي مون إلى غزة في حزيران من هذا العام، وأود أن أطلب منه أن يشارككم تلك القصة:

 

[ أحمد : مساء الخير. إسمي أحمد وأبلغ من العمر 14 سنة، وأنا عضو في البرلمان المدرسي المركزي بغزة، وقد حضرت اجتماعا مع السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة. لقد شجعنا على الدراسة وعلى التعلم عن حقوق الإنسان. في ذلك اليوم رفعت يدي وأخبرته بأننا نتعلم وبشكل نشط في مدارس الأونروا، وبأننا ندرس حقوق الإنسان في مدارس الأونروا ونحن مهتمون جدا بتلك الحقوق. إلا أنني سألت السيد الأمين العام أيضا: لماذا لا تنطبق هذه الحقوق علينا؟ سيداتي وسادتي، لقد قمت بتوجيه هذا السؤال للسيد الأمين العام، وأود أن أطرحه عليكم أيضا – لماذا لا تنطبق هذه الحقوق علينا؟]

 

أشكرك يا أحمد. إن هذا هو السؤال الأساسي وهو بحاجة لإجابة عاجلة. إنه يدخل في صلب السؤال حيال السبب الذي يجعل من الحل السياسي أمرا حاسما ومصيريا. إن غياب أفق سياسي، وغالبا ما يترافق هذا مع غياب أفق شخصي للاجئي فلسطين الشباب، يعمل على خلق ظروف لست قادرا على أن التوفيق بينها وبين كرامة وأمن أي شخص في المنطقة.

إن أي واحد فينا لن يقبل أن يعيش ثلثي قرن من الزمان في حالة من الإهمال خلقها غياب الإرادة السياسية بحل واحد من أشد النزاعات حرجا في عصرنا. إن هذا هو السبب الذي لا يستطيع العالم لأجله نسيان مسألة لاجئي فلسطين.

إن القيام بعمل ذلك سيعني إبطالا رئيسا للمسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي، والذي دأب على أن يكون منخرطا مع الأونروا منذ أن تم تبني القرار رقم 302 لعام 1949 من قبل الجمعية العامة.

وبقدر مساو من الأهمية: فإن اللامبالاة ستعني انتهاكا لمسؤولياتنا كبشر بمساعدة أولئك المنكوبين وأولئك الذين تم نسيانهم. هل يمكننا بمصداقية أن ندعي تمسكنا بتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة بحلول العام 2030 لكافة البشر – رجالا ونساء على حد سواء – في الوقت الذي لا نقوم فيه بدعم هذه الأهداف للاجئي فلسطين.

إن اللامبالاة ليست خيارا تجاه لاجئي فلسطين في الضفة الغربية حيث هناك حكم عسكري واحتلال وتوسع غير شرعي للمستوطنات وقيود متعددة تحدد كافة أشكال الحياة العامة والخاصة.

وهي أيضا ليست خيارا حيال لاجئي فلسطين في قطاع غزة حيث أدت عشر سنوات من الحصار غير القانوني والنزاعات المسلحة المتكررة إلى عمق من اليأس والصدمة النفسية الاجتماعية التي يقوم العالم وبشكل جدي بالتقليل من حجمها.

واللامبالاة أيضا ليست خيارا سواء للاجئي فلسطين في سورية حيث عمل النزاع على تدمير المخيمات مثل اليرموك والآن خان الشيح؛ حيث أن 65% من أصل 440,000 لاجئ من فلسطين لا يزالون في البلاد مشردون وليست لديهم أية فكرة عما يخبئه المستقبل لهم.

وفي الحقيقة، فإن اللامبالاة تجاه 5,3 مليون لاجئ من فلسطين ليس خيارا في أي من أقاليم عمليات الأونروا، بما في ذلك لبنان والأردن.

والآن، وفي ضوء هذه الظروف القاسية وانعقاد مؤتمر التعهدات هذا، اسمحوا لي أن أبدأ بصياغة تعهدات الأونروا نفسها. فبصفتي مفوضا عاما:

  • فإنني أتعهد بأن الأونروا ستعمل بحزم وقوة لدعم حقوق لاجئي فلسطين. إن هنالك العديد من الحقوق التي هي بحاجة لأن يتم التمسك بها إلا أنه وبحضور طلبتنا فإنني أتعهد ببذل كافة الجهود المطلوب للمحافظة على سبل وصولهم للتعليم وبتحسين فرصهم بالحصول على الوظائف المطلوبة من أجل حياة كريمة.

وحول هذه النقطة، فإن رزان ترغب بأن تتشارك معكم أمرا هاما:

[رزان : اسمي رزان، وأبلغ من العمر خمس عشرة سنة، وقد شهدت بالفعل ثلاثة نزاعات خلال طفولتي. ولربما شاهدتم على شاشة التلفاز صورا عن تلك النزاعات، وقد تكونون شاهدتم مدينتي وهي تتعرض للتدمير، وشاهدتم الانفجارات وشاهدتم الأنباء عن هذه المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم بأسره والتي تعيش حاليا تحت الحصار ... إن ما لم تشاهدوه على شاشة التلفاز هي أحلامي، تطلعاتي، مهاراتي وإمكانات الشباب في غزة. وبصفتي رئيسة لبرلمانات الطلبة في غزة، فإنني أمثل مجتمع الشباب هنا ودعوني أخبركم بأننا أكثر مما ترون عنا في التلفاز، إننا لا نريد أن تتم رؤيتنا كضحايا، نحن أطراف فاعلة للتغيير وقادرون على المساهمة من أجل مستقبل أفضل].

 

شكرا جزيلا لك يا رزان.

  • وأتعهد أيضا بإشراك كافة أصحاب المصلحة، محليا وإقليميا ودوليا، في استمرارية تحسين استجابة الأونروا وأدائها وشحذ حسها تجاه الابتكار والمحافظة على مجالات قوتها المعترف بها.
  • وألتزم بحشد أفضل المستويات الممكنة من الدعم الدبلوماسي والمالي حيال الوكالة. وإذا ما أريد لنا أن نقدم من أجل التنمية البشرية للاجئي فلسطين وأن نوفر المساعدة الإنسانية الطارئة لأولئك الذين هم بأمس الحاجة، فإن على الأونروا إذن أن تكون ممولة بشكل ملائم ومستدام وقابل للتوقع.

وهذا هو المجال الذي آمل منكم جميعا أن تنضموا معنا لأجله بنشاط.

لسنوات عديدة، ولكن بشكل أكثر حدة خلال السنتين الماضيتين، توجب على الأونروا أن تقوم بتوظيف طاقة لا محدودة وإبداعية من أجل تأمين الموارد المطلوبة لعملها الحيوي. وقد جاء ذلك في وقت أظهرت فيه الوكالة تصميما على تنفيذ الإصلاحات والتدابير الإدارية الصعبة للغاية.

إن الاستجابة للعجوزات المالية المستمرة لبرامج الأونروا الرئيسة لهي أمر منهك وومستنزف للطاقة.

وبالنسبة للموازنة البرامجية لعام 2016، فإن الأونروا لا تزال تعاني من نقص يبلغ 37 مليون دولار. وإننا نأمل أن يتم التغلب على هذه الفجوة في الأيام القليلة القادمة.

وسينبغي على الموازنة البرامجية للأونروا للعام القادم أن تزيد بحوالي 5% لتصل إلى 715 مليون دولار، وذلك ببساطة من أجل المحافظة على عملياتنا بمستواها الحالي. إن تقديراتنا تقول بأن الفجوة المتوقعة بين الدخل والنفقات في عام 2017 ستكون 115 مليون دولار. وعلي أيضا أن أؤكد بأننا بحاجة إلى ما يزيد على 950 مليون دولار من أجل مناشدات الطوارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة وسورية وللمشاريع مثل إصلاح المساكن في غزة وإعادة إعمار مخيم نهر البارد بلبنان.

وكان يمكن أن يكون وضع الأونروا في عام 2016 أكثر سوءا ما لم الحصول على تمويل إضافي كبير من الدول الأعضاء السخية واستئناف التمويل من كندا – وهو تطور مرحب به للغاية؛ والتي يسرني هنا أن أقدم التقدير لها تحديدا: استمرار المشاركة السخية لبعض دول الخليج، والدعم القوي من كبار الجهات المانحة لنا مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه علاوة على اليابان والنرويج وسويسرا. ويقد أسعدنا أيضا ازدياد المشاركة مع ومن بلدان مثل جمهورية كوريا والهند والصين مثلما أسعدنا الحوار الجاري من أجل تأمين شراكة طويلة الأجل مع البنك الدولي.

ومع ذلك، ومنذ العجز الهائل في عام 2015 والذي كاد أن يؤدي إلى تأجيل بدء السنة الدراسية، شهدنا ظهور إجماع متزايد على الحاجة إلى طرائق تمويلية جديدة لوضع الأونروا وماليتها على أرضية أكثر استقرارا. وفي هذا السياق، فإنني أرحب باللغة الإيجابية لإعلان نيويورك حول اللاجئين والمهاجرين والذي تم تبنيه في 19 أيلول والذي يقضي بأن الأونروا بحاجة إلى تمويل كاف لتتمكن من القيام بأنشطتها بفعالية وبطريقة يمكن التنبؤ بها.

ويسرني أيضا أن أشير، مثلما أشارت السيدة الرئيسة، أن اللجنة الرابعة قد أدرجت بندا جديدا في قرارها السنوي حول عمليات الأونروا والذي سيتم التصويت عليه غدا والذي يطلب من الأمين العام تسهيل مشاورات واسعة مع الدول الأعضاء وغيرهم من أجل استكشاف كافة السبل والوسائل، بما في ذلك من خلال التبرعات الطوعية والمقدرة، لضمان تمويل كاف يمكن التنبؤ به ومستدام للوكالة يستمر طوال مدة ولايتها.

وإذا ما أريد لنا أن نعمل على استقرار الأونروا، التي تلعب مثل هذا الدور المحوري في تقديم الخدمات والكرامة والحماية لمجتمع لاجئين هش للغاية، فإن نهجا جماعيا يصبح مطلوبا ويلقى قبولا من قبل كافة أصحاب العلاقة. إن هذا الشكل من النهج الجماعي لا يزال يتعين أن يتم تقريره إلا أن ضرورته ليست بحاجة لإقرار.

إن العالم لا يستطيع تحمل كلفة التخلي عن لاجئي فلسطين. إن المخاطر عالية جدا. وفي انتظار حل عادل لمحنتهم استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، فإن علينا أن نتصرف بحزم من أجل دعم حقوقهم وكرامتهم وجودة خدمات الأونروا.

واسمحوا لي أن أختم هذا الخطاب بإفساح المجال لرؤى. لقد قمت بزيارة مدرستها الواقعة بالقرب من خان يونس خلال حرب عام 2014. لقد تم تدمير قسم كامل هناك. وبين الحطام والأنقاض، وجدنا هذا الكتاب المدرسي لرؤى. وفي ذلك الكتاب قامت رؤى بكتابة قصيدة عن الأمل. إن قراءتها هناك، في خضم الحرب، كان مزعجا ومؤثرا بنفس الوقت. أرجو أن تستمعوا لرسالتها، إنها مسؤوليتنا جميعا أن نحافظ على الأمل الذي تتحدث رؤى عنه :

 

[ رؤى : أشكرك سيدي المفوض العام؛ إن الأمل صديق لن يقوم أبدا بخيانتك. قد يذهب بعيدا لفترة إلا أنه دوما يعود. إن السعادة أمر لا يجب علينا أن نبحث عنه في حديقة الجيران بل بالاعتناء بحديقتنا الخاصة.
سيداتي وسادتي، بعد الحرب في غزة، أعطيت للسيد المفوض العام كتابي المدرسي. وحيث أنني لم أغادر غزة مطلقا في حياتي، فقد طلبت منه أن يحمل رسالتي بالأمل معه حول العالم. وإنني فخورة جدا بأنني قدمتها لكم شخصيا هذا اليوم. شكرا لكم]

 

شكرا جزيلا يا رؤى، وبهذه الكلمات سيدتي الرئيسة فإنني أترك الكلام لك.

Press Releases Contacts: 
سامي مشعشع
كريستوفر جونيس
Images: 
UN Photo.
Promotional title: 
خطاب السيد بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا امام اجتماع اللجنة المخصصة للجمعية العامة من أجل الإعلان عن التبرعات الطوعية للأونروا

Viewing all articles
Browse latest Browse all 1405

Latest Images

Trending Articles



Latest Images