ابتداءً من الأول من حزيران/يونيو 2016، ستشرع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بتنفيذ سياسة استشفائية معدلة تصل فيها نسبة تغطية الأونروا للرعاية من المستوى الثاني إلى 90% في المستشفيات الحكومية، 90% في المستشفيات الخاصة و100% في المستشفيات التابعه للهلال الأحمر الفلسطيني.
وستحافظ الوكالة على تغطية بنسبة 60% للرعاية من المستوى الثالث مع السقف المرفوع الى 5000 دولار أمريكي لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين على التأقلم مع النفقات المتزايدة للحالات الصحية المستعصية.
وتؤكد الأونروا أنه تم تفعيل صندوق الاستشفاء التكميلي المعلن عنه في 26 شباط/فبراير وذلك تماشياً مع مقاربة الوكالة لدعم الفقراء الواردة في استراتيجيتها على المدى المتوسط من 2016 إلى 2021. سيساهم هذا الصندوق في تغطية الكلفة الكاملة لحالات الفقر المدقع مانحًا تغطية بنسبة 100% للرعاية من المستوى الثاني.
وفي تعليق له على هذا القرار، قال المدير العام للأونروا في لبنان السيد ماتياس شمالي: "جاء قرار زيادة النسب نتيجة للمناقشات المكثفة مع الخبراء في مجال الاستشفاء استناداً إلى المخاوف التي عبرعنها اللاجئون بقوة في ما يتعلق بعنصر تقاسم التكاليف الذي أعلن عنه في بداية هذا العام. ومن شأن هذه الخطوة أن تحقق تحسنًا كبيرًا في بيئة محدودة الموارد. نحن ممتنون لدعم ومشورة القادة الفلسطينيين واللبنانيين والزملاء في الأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة المنصرمة".
وأضاف السيد شمالي: "نظراً للحاجات المترتبة عن ارتفاع معدلات الفقر في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، سنبدأ الآن مرحلة التشاور الثانية مع الخبراء من أجل تحديد أفضل السبل لتنفيذ المزيد من التحسينات في خدماتنا في مجال الصحة والاستشفاء. وعلى خلفية جهود جمع التبرعات الأخيرة الناجحة والمرتبطة بصندوق الاستشفاء التكميلي، والمساعدة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا، والجهود الهادفة الى إعادة إعمار مخيم نهر البارد، سنستمر أيضاً بحشد الموارد لخدمات الأونروا وبرامجها والتي تدعو الحاجة إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى."
ساهمت التعديلات التي أدخلت ابتداء من كانون الثاني/ينايرعام 2016 في درّ منافع مهمة ومنها تحقيق استدامة أكبر وزيادة الدعم للرعاية على المستوى الثالث الذي شكل أبرز مطالب اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان منذ فترة طويلة.
يشار إلى أنّ إعلان شهر كانون الثاني/يناير دفع اللاجئين إلى التعبير عن مخاوفهم فيما يتعلق بعنصر تقاسم التكاليف وأدى ذلك إلى احتجاجات وإغلاق قسري لمنشآت الأونروا. أخذت الأونروا تلك المخاوف على محمل الجد وانخرطت في حوار مع القيادة الفلسطينية من خلال مجموعة عمل فنية من الخبراء لمراجعة تنفيذ هذه السياسة. وبهدف إعطاء المساحة اللازمة لهذا الحوار، علقت الوكالة تنفيذ عنصر تقاسم التكاليف في سياسة الاستشفاء حتى نهاية أيار/مايو 2016. ترتكز السياسة المعدلة الحالية على المناقشات التي أجراها الخبراء.











